إثنى عشر قرنا

في حياة أمة

 


المرأة و الإعلام المغربي

كتبهاجريدة غربال القرويين ، في 14 أغسطس 2009 الساعة: 16:19 م

المرأة و الإعلام المغربي

بالرجوع إلى الاحصاءات الأخيرة، و حسب تصريحات وزير الإعلام و الاتصال نجد ان للمرأة المغربية إسهامات رائدة في ميدان الصحافة و الإعلام و حضور قوي في شتى الاتجاهات و المستويات و سلسلة من التراكمات العملية لا تقل و لا تستقل، شانا عن أخيها الصحفي و رصيد متميز راسخ عاد حصاده بالنفع على الحقل الإعلامي بمختلف منابره المقرؤة و المرئية و المسموعة . كما اعبر المراقبين للمجال و المحللين له عن مدى اعتزازهم بالتزام المرأة و توازنها بطريقة تحريها و بحثها عن الحقيقة، و صدقها في نقل الخبر و المعلومة بكل ثقة و حيادية و شفافية معجبين بحكمتها و حنكتها و لباقتها في معالجة القضايا الفنية و الإدارية حسب ما يخوله لها خطوط انشغالاتها و مراكزها الوظيفية داخل الجسم الصحفي المغربي كصحفية، أو محررة، أو مذيعة، عبر شتى وسائل الاتصالات الحديثة . مما يؤكد على أن للمرأة الإعلامية ، تاريخ لسنا بحاجة إلى رصده وسيرة طويلة و مؤهلات تقنية و مؤشرات إبداعية ، و جرأة في تقديم المادة الإعلامية إلى حد الإقناع ، و شجاعة كافية لطرح المواقف العامة و الخاصة إما على شكل تحقيقات أو مقالات على أعمدة الصحف اليومية ، أو غيرها .

و أنها تملك آليات فن الإعلام، و لا ينفلت من يديها سر صناعته و أنها بالفعل تزاول عملها بحرفية ، و مهنية و قناعة، و بشطارة عالية . مما يجعل الآخر مؤمن بكفاءتها التي اكتملت بتراكم أعمالها حتى يبقى التراكم هو المدخل الوحيد للاعتراف، لا السلوك و الواجبات .

لكن للنقاد و المتتبعين للشأن الإعلامي لهم رأي آخر مختلف عن هذا حيث يصعب تقييم وضع المرأة في مجال الإعلام، أو حتى وضعها في الميزان، ما دمنا لانزال في مرحلة إصلاح، و تجديد، و تعديل مشوارنا الإعلامي . فهي و إن كانت لا تقل أهمية عن زميلها الصحفي و تعتر عونه الدائم ، في تطوير نمدجة الإعلام المغربي ، فهي لاتزال تعيش فترة انتقالية نوعية خاصة، لا تشعرها بالسعادة و راحة البال مادامت لم تستطع، بثقافتها و خبرتها مطاردة أو الانتصار على خفاش الرقابة الذي يزعج نشاطها العملي و صيغة إنتاجاتها لا على مستوى الشكل فقط . مما يجعها دائما في حالة تحد مستمر، و ترتيب اعتيادي مع ذاتها، و محيط المادة التي تسوقها. هناك عقبات و مخاطر شتى و متابعة معلنة أو غير معلنة، لدى، لا نصفق بقوة و بدون مجاملة على ما حققته المرأة من مكتسبات في هذا المجال. فهي لتزال في حاجة إلى من يدير عجلتها البطيئة و يساندها في مسارها الإعلامي الذي اختارته رغم صعوبة أرقه لتتخطى مرحلة ما قبل النضج، إلى مرحلة النضج . و صنع القرار، بشكل ملحوظ في مجال الصحافة المعاصرة المسايرة لأفاق التكنولوجيا.

و إن برزت وجوه نساء لامعة داخل ساحة الإعلام، و ساعدها في ذلك تعليمها، وموهبتها، فإننا من هذا المنبر، و بمناسبة عيد المرأة، نتمنى لها المزيد من العطاء وبدون تحفظات، لاسيما ينتظر منها الكثير من المبادرات، و المشاركات الفعالة لإنجاح قطار التنمية الشاملة بالتساوي.

بقلم فتيحة زريعي

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق