كتبهاجريدة غربال القرويين ، في 14 أغسطس 2009 الساعة: 16:45 م
مهرجان الأمازيغية
يكرم الوزير أخنوش
احتضنت مدينة فاس خلال يوليوز الماضي فعاليات مهرجان فاس الخامس للثقافة الأمازيغية تحت شعار " التعددية الثقافية والديمقراطية في العالم الإسلامي" ، والمنظم من طرف مؤسسة روح فاس وجمعية فاس سايس ومركز شمال جنوب لحوار الثقافات بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والبنك المغربي للتجارة الخارجية .
والمهرجان يروم إلى توطيد التلاحم الثقافي والاجتماعي وصيرورة تنمية قيم السلام والحوار بين الثقافات ، كما يشكل الحدث فرصة سانحة لكشف الأثر الإيجابي الذي يمكن أن يمارسه التعدد الثقافي عامة والأمازيغية خاصة على مستوى الحداثة والديمقراطية وعلى التنمية المستدامة والحفاظ على التراث .
السيدة فاطمة الصديقي - ممثلة مؤسسة روح فاس - وعضوة اللجنة المنظمة أكدت في تصريح للصحافة أن الدورة الخامسة للمهرجان عرفت تطورا نوعيا و كميا نظرا لحضور وفود كبيرة من المثقفين و المفكرين و الفنانين الأمازيغيين و غير الأمازيغيين من المغرب و خارجه،و الكل يسعى إلى تحقيق الهدف المنشود نحو استعادة جوانب من العطاءات و تبادل الخبرات و الآراء ووجهات النظر حول دور الثقافة الأمازيغية على الصعيد الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي ،و التفكير في الوسائل لدعم هذه الثقافة .
السيد موحى الناجي مدير المهرجان - رئيس مركز شمال جنوب لحوار الثقافات - أفاد أن تنظيم هذا اللقاء الثقافي يهدف إلى إبراز الأثر الإيجابي للتعدد الثقافي و الحداثة عامة،على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و التفكير في الوسائل الكفيلة للرقي بالثقافة الأمازيغية في جميع تمظهراتها ،مشيرا إلى أن تعميق المعارف حول ثقافة السلام و علاقته بالغرب و المساهمة في حوار الحضارات والاعتراف بمساهمة الإسلام والمسلمين في الديمقراطية والسلم العالمي هو الهدف الأسمى من إحياء هذه التظاهرة الثقافية الكبرى.
و أشار الناجي ان هذه الدورة تنقسم إلى محورين : المحور الأول خاص بالمؤتمر الدولي المنظم في موضوع التعددية الثقافية و الديمقراطية في العالم الإسلامي و الثاني مخصص كالعادة للأغنية والشعر و الفنون الأمازيغية.
و خلال اليوم الافتتاحي للمهرجان عبر السيد حميد شباط رئيس مجلس مدينة فاس في كلمة بالمناسبة، أن إحياء مثل هذه التظاهرات الثقافية يبرز مدى الوعي الحضاري أمام الضرورة الملحة لمواجهة تحديات العولمة على اعتبار أن الثقافة هي الجسر العابر نحو بناء قيم الحضارة الإنسانية الكونية المبنية على السلم والحوار والديمقراطية وحقوق الإنسان ، مشيدا بمجهودات المنظمين التي تستجيب لتطلعات المواطن المغربي المعتز بغنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي .
وقد تميز برنامج هدا المهرجان بإحياء سهرات وعروض موسيقية وفنية وشعرية أمازيغية وإقامة مجموعة من المعارض المرتبطة بالكتاب والمنتجات التقليدية والأعمال الفنية والزربية الأمازيغية ، وعقد جلسات علمية وفكرية متنوعة المحاور ، كما تم تكريم وجوه فنية وثقافية وازنة من طينة الراحل عبد الكبير الخطيبي الذي أعطى الشيء الكثير للأدب والثقافة المغربية ، ونال عدة جوائز من بينها الجائزة الأدبية لمهرجان لازيو لأوروبا والمتوسط ، وجائزة الربيع للجمعية الفرنسية للأدباء عن مجموعة أعماله الشعرية ، ومن أشهر أعماله " الذاكرة الموشومة " – " الاسم العربي الجريح " – " المناضل الطبقي على الطريقة الثاوية " – " كتاب الدم " – " المغرب الدم " – " صيف ستوكهولم" .
بالإضافة إلى تكريم السيد عزيز أخنوش وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري المغربي اعترافا بدوره البارز في مجال النهوض بالثقافة الاجتماعية .
وأختتم المهرجان بإصدار مجموعة من التوصيات كضرورة الاهتمام بالثقافة الأمازيغية والثقافة المحلية باعتبارها ثقافة وطنية أصيلة ، واستغلال الإمكانيات التي تتيحها العولمة لتدريس مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلدان الإسلامية ، وضرورة ترسيخ الثقافة الديمقراطية لحل مشاكل العالم الإسلامي .
بالإضافة إلى الاهتمام بالمرأة كعنصر أساسي للتنمية البشرية وإعادة الاعتبار للأقليات ودعمها معنويا وماديا وإدماج مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في منظومة التربية والتكوين ، واستخدام الوسائل المرئية والمكتوبة للتعريف بالثقافة الإسلامية ونشر صورة ايجابية للإسلام واحترام التعددية الثقافية والحق في الاختلاف .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























