صناعة التغيير ومقاومة التغيير
يحدث التغيير في أي مجتمع إذا قرر الناس أو جماعة منهم التصدي للسلبيات والعمل على إبراز الإيجابيات بالعمل والممارسة لا بالقول والكتابة،وقد أكدت الوقائع على أن التنظير وحده لا يحدث أي تغيير في المجتمع،لأن النظرية شيء… وتطبيق هذه النظرية شيء ثان، والذين ينظرون لفكرة ما أو مشروع ويكتفون بذلك، إنما تبقى نظرياتهم حبيسة مؤلفاتهم، ومقالاتهم وأحاديثهم…
وكثيرً ا ما نسمع عن (فلان)تحدث …وقال وأكد…و…لكن حينما نتبع خطواته نجده يلقي بنظرياته وراء ظهره، ويتصرف مثلما يتصرف بقية خلق الله، وربما يزيد قليلا أو كثيرُا.
إن التغيير كما يفسره الواقع هو التحول من حالة واقعية نعيشها إلى حالة منشودة نسعى إلى الوصول إليها، مثلما نرغب في تغيير سلوكات وعقليات وعادات اجتماعية سلبية إلى عادات أفضل.
ومبدأ التغيير نعثر عليه في قول المولى سبحانه وتعالى< <إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم،وإذا أراد الله بقوم سوءًا فلا مرد له >.
الأساس الحقيقي للتغيير وضعته هذه الآية الكريمة، إذ لا يمكن لنا أن ننتظر التغيير من أعلى عليين دون أن تكون لنا نحن الرغبة الحقيقية في هذا التغيير .
إن هناك فرقا بين السعي للتغيير ومنطق التواكل ، فدعاة التغيير الحقيقي إنما يؤيدون دعواهم بالعمل الدؤوب والمستمر، والمتواكلون يسعون دائما إلى انتظار من يمد لهم الرغيف.. فأن تسعي إلى تحقيق مكاسب مادية أو اجتماعية فعليك أولا أن تعلن القطيعة مع التواكل ( الكسل والخمول) من هنا تفتح لك نافدة التغيير .
مناسبة هذا الكلام جاءت على خلفية ما تشهده مدينة فاس من اوراش كبرى غيرت نظرة













